|
وقال طوقان: أصبحنا لا نعرف
إلى أين تسير أسعار مواد البناء، وفي الصدارة منها الآن
حديد التسليح، موضحاً أن دولة مثل الصين أحد أهم الأسواق
المصدرة للحديد في العالم، أعلنت عن خفض انتاجها من الحديد
للمحافظة على البيئة .
ويقول المهندس حمد جاسم فخرو من شركة هندسة الدرويش إن
سماسرة يعملون الآن في السوق المحلي لحساب مصالحهم الشخصية
وللاستفادة من حجم المشاريع المطروحة في الدولة واستغلالاً
للاعفاء الجمركي المتاح حالياً، ويضيف “في تقديري إن أسعار
حديد التسليح الحالية مبالغ فيها، وبحجج ارتفاع الديزل
والشحن وبالتالي نصبح نحن كشركات مقاولات في مهب الريح”.
ويقول المهندس عطا الله موسى
المدير التنفيذي في شركة الروابي للمقاولات: “إن حديد
التسليح يدور حالياً بين 5600 و5700 درهم، حسب المورد،
وطريقة الدفع النقدي أو الآجل، مشيراً إلى ان التعاقد يكون
في فترة لا تتجاوز شهراً واحداً .
ويؤكد أن ما يسمعه أن أسعار الحديد ستواصل الصعود مع تخوف
بوصول الأسعار إلى 6000 درهم بنهاية يوليو/تموز المقبل
و7000 درهم بنهاية 2008 إذا ما استمر في الصعود، وأضاف ان
المورد يمكن أن يعطيك الكمية التي تطلبها والتي تصل عندنا
إلى 200 طن في المشروع الواحد، لكن تبقى مشكلة التشويش في
الموقع، وتشدد الاستشاريين في ما يتعلق بصدأ الحديد خاصة
مع دخولنا فترة ترتفع خلالها نسبة الرطوبة في الجو.
ويؤكد المهندس هشام ناصر من
شركة الأمازون للمقاولات انه يتابع أسعار حديد التسليح
حالياً كما يتابع أسعار الذهب، بسبب تقلباته السريعة،
مشيراً إلى وجود صعوبة شديدة في تسعير المشاريع في الوقت
الحالي، حيث ضرورة النص على بند تغير الأسعار في العقود
لأن النص على أسعار محددة قد أوصلتهم إلى مأزق بسبب وصول
الزيادة إلى 50 و60% .
ويضيف المهندس منصور حماد صاحب شركة الصرح العربي
للمقاولات ان سعر الحديد الذي بلغه حتى أمس هو 5650 درهماً،
مؤكداً أن حالة التخوف من زيادات الأسعار أصبحت ملازمة لهم
في العقود الجديدة، بالنظر إلى .
ويرى محمد حسين مدير عام
مؤسسة نجم دبي للتجارة العامة ضرورة التوسع في الاستثمارات
الخاصة بتصنيع مواد البناء وفي القلب منها صناعة حديد
التسليح للحد من كلفة الاستيراد المرتفعة، اضافة إلى ضرورة
تشديد الرقابة على الأسواق من قبل الجهات المعنية في
الحكومات المحلية.
ويضيف حسين: حتماً سنتأثر
بالأسعار العالمية لحديد التسليح باعتبار اننا نعتمد على
الاستيراد بشكل أساسي، ولا أحد يستطيع لوم الدول المصدرة
للحديد على اجراءاتها الحمائية أو الحد من كميات الحديد
المصدرة إلى خارج أراضيها لأي سبب من الأسباب، وأشار إلى
أن نسب الزيادة في أسعار حديد التسليح قياسية مقارنة
بأسعار بداية 2008 حيث أصبح سعر الطن يرتفع بصورة تكاد
تكون يومية.
ويقول عمر رامز فاخرة المدير
الاداري والموارد البشرية لمجموعة فاله وعضو اللجنة
الاعلامية في جمعية المقاولين ان اجراءات الدول المصدرة
لحديد التسليح إلى أسواق الإمارات ستسهم في رفع السعر
بالتأكيد وهو ما يعني التأثير في السوق من عدة أوجه، أولها
انخفاض هامش ربح شركات المقاولات وتهديد المشاريع بالتأخر،
فضلاً عن ارتفاع كلفة البناء وبالتالي ارتفاع أسعار
الوحدات السكنية وتأخر حركة تطوير المشاريع الجديدة.
ويضيف فاخرة: يجب التسليم
بحقيقة ان العالم يشهد طفرة عمرانية، وبالتالي زيادة الطلب
على حديد التسليح والإمارات جزء من هذا العالم، وبالتالي
ستتأثر أسواقها ارتفاعاً، بالإضافة وهو الأهم ان السوق
غالباً ما يشهد حركة مضاربة على سعر الحديد تصديراً
واستيراداً، وهذا وضع طبيعي لمن يملك سلعة مطلوبة فهو يريد
الربح لأقصى درجة .
ويوضح فاخرة انه وبعد قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد
آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،
باعفاء الحديد والاسمنت من الرسوم الجمركية فإن الشركات
المستوردة للحديد والاسمنت لم تحسن استغلال هذا القرار حتى
الآن من خلال قراءة أفضل الحلول للاستيراد بشكل جيد .
ويؤكد سامح حسن، الرئيس
التنفيذي لدى “مدار القابضة” والعاملة في مجال استيراد
الحديد أن المعطيات الحالية لا تعطي مؤشراً على انخفاض سعر
المواد الخام المستخدمة في تصنيع الحديد سواء من الخردة أو
من مادة “آيرون أور” .
ويشير إلى ان أسعار طلبيات الحديد من الأسواق الخارجية
تأتينا لمدة شهرين فقط، متوقعاً وصول السعر العالمي إلى
1500 دولار بدلاً من 1300 دولار منذ أسبوع تقريباً، مؤكداً
عدم القدرة على التكهن بنزول الأسعار عالمياً، لأننا
أصبحنا أمام بورصة أسعار تصعد وتهبط باستمرار حسب حجم
الطلب عالمياً وليس محلياً، ويرجح حسن هبوط أسعار حديد
التسليح أواخر العام بداية من أغسطس/آب المقبل نظراً لدخول
حركة البناء في أوروبا في دائرة الهدوء، وهو ما يؤثر في
أسعار الحديد عالمياً بالانخفاض النسبي .
ويقول إبراهيم الرحماني رئيس
مجموعة الرحماني التجارية إن الارتفاعات الأخيرة في سعر
حديد التسليح تأتي بفعل الدول المصدرة، مؤكداً ارتفاع
أسعار حديد الخردة محلياً وعالمياً مرجحاً ارتفاع الأسعار
مجدداً في الفترة المقبلة، لأن أسواق الدولة تعتمد بشكل
رئيسي على الاستيراد.
|