|
تاريخ
النخل ونشأته
النخيل أو النخل هو شجر التمر واحدته
نخلة ، والتمور هي حمل النخلة.
يعد العالم النباتي (يتوفر استوس )
287 - 372 ق . م أول من عرف النخلة
في التقسيم العلمي الذي وصفه للفصائل
النباتية
.
ونخلة التمر من جنس النخليات ومن
فصيلة الفينيكس من نوع الداكتلفيرا
وتعد النخلة من أقدم المزروعات التي
عرفها الإنسان ، وعلى الرغم من ذلك
فإن آراء المؤرخين إختلفت في مكان
نشأته .
ويقول العالم الإيطالي أُدواردو
بكاري إن موطن النخلة هو الخليج
العربي ، وقد بنى دليله هذا على أن
هناك جنساً من النخل لا ينتعش نموه
إلا في المناطق الشبه إستوائية ، حيث
تندر الأمطار وتتطلب جذوره وفرة
الرطوبة ويقاوم الملوحة إلى حدٍ كبير
، وهذه الصفات المناخية تتوفر في
المناطق التي تقع غرب الهند وجنوب
إيران، خصوصاً سواحل الخليج العربي.
ويقول العالم الفرنسي دي كاندول نشأ
التمر منذ عصور ما قبل التاريخ في
المنطقة شيه الحارة الجافة التي تمتد
من السنغال إلى حوض الإنديز ، وهي تقع
بين خطي الإستواء 15 - 30 شمال خط
الإستواء ، ومنها إنتشرت إلى الهند ثم
إلى الشرق الأقصى حتى بلاد الصين، وقد
أوضحت الإكتشافات الجيولوجية وجود
أحافير لأنواع مختلفة مما يشبه النخل
في أوروبا وأمريكا
وأقدم ما عُرف عن النخل كان في بابل
التي يمتد عمرها إلى حوالي أربعة آلاف
سنة قبل الميلاد، ولا يستبعد أن يكون
النخل معروفاً قبل هذا التاريخ ، فقد
ثبت أن مدينة أريدو التي تقع على
مسافة 12 ميلاً جنوب آرر وتعدُ من مدن
ما قبل الطوفان ، ثبت أنها كانت منطقة
رئيسية لزراعة النخل
والنقوش السومرية التي وجدت في جنوب
العراق والخليج تدل على وجود النخل في
تلك المنطقة
ويقول البكر في كتابه أن بلني 23 -
80 ق . م يذكر نخل التمر بصورة مفصلة
المنتشر منها في أسبانيا وإيران ، وقد
ذكر أصنافاً عديدة منها ، ويصف الثمرة
بقوله ( حقاً أن ثمرة النخل عندما
تكون بحالتها الطرية الرطبة تكون
بالغة اللذة بحيث لا يستطيع الآكل أن
يمتنع عن إلتهامها لو لم تكن عاقبة
(المتمادي بأكلها وخيمة
وهكذا نرى أن شجرة نخيل التمر ذات
تاريخٍ عريق في كثير من بلدان العالم
، فقد فطن الأقدمون إلى طريقة التلقيح
الصناعي في النخيل ، فقد وجد في القطع
الطينية الأثرية التي عُثر عليها في
بلاد ما بين النهرين منذ أكثر من (
3000 ) سنة قبل الميلاد عملية التلقيح
الصناعي ، وأدرك القدماء من سكان ما
بين النهرين أن النخل ذكر وأُنثى ،
فسموا الذكر فحلاً والأُنثى نخلة
كما وجدت في العراق لوحة أثرية مسجل
عليها طريقة إجراء عملية تلقيح النخيل
، وفي معابد المصريين القدماء
ومقابرهم صور ورسوم لإجراء عملية
التلقيح
وعلى أرجح الأقوال فإن نخيل التمر
عُرف منذ حوالي 7000 سنة
.
التمر في الشعر العربي
تغنى العرب في أشعارهم بالنخل كثيراً
، ومن هذه الأبيات
-
قال شوقي :
أرى شجراً في السماء إحتجب ،،،،، وشق
العنان بمرأى عجيب
مآذنُ قامت هنا وهناك ،،،،، ظواهرها
درجٌ من شذب
أهذا هو النخل ملكُ الرياض ،،،،، أمير
الحقول عروس العزب
طعام الفقير وحلوى الغني ،،،،، وزادُ
المسافر والمغترب
فيا نخلةُ الرملةِ لما تبخلي ،،،،،
ولا قصرت نخلات الترب
-
وقال عبدالرحمن الداخل
:
تبدت لنا وسط الرصافة نخلةٌ ،،،،،
تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل
فقلتُ شبيهي بالتغرب وانوى ،،،،، وطول
إغترابي عن بني وعم أهلي
نشأتُ بأرضٍ أنتِ فيها غريبةٌ ،،،،،
فمثلكِ في الإقصاء والمنتأى مثلي
|